عام / “مركز بحوث الزراعة ” يُجري 2437 تحليلاً للتربة والمياه وينقل زراعة الفراولة والأناناس من آسيا إلى المملكة

الرياض16 ربيع الآخر 1442 هـ الموافق 01 ديسمبر 2020 م واس
إعداد: محمد القحطاني
يقوم المركز الوطني لبحوث الزراعة والثروة الحيوانية التابع لوزارة البيئة والمياه والزراعة بجهود كبيرة في مجال بحوث الزراعة كواحد من المراكز الوطنية التي تسعى إلى معالجة المشكلات التي تواجه مسيرة التنمية الزراعية في المملكة، وبلغ مجموع الاختبارات والتحاليل الكيميائية التي أجراها منذ بداية عام 2020 حتى نهاية شهر أكتوبر 2437 تحليلاً في مجالات التربة الزراعية ومياه الري، كما نقل عبر إحدى مختبراته المتطورة زراعة فاكهتي “الفراولة” و”الأناناس” من آسيا إلى المملكة.
وتعد هذه الجهود البحثية إحدى مساعي وزارة البيئة والمياه والزراعة ممثلة في الإدارة العامة للأبحاث والإرشاد الزراعي التي تنفذها في خمسة مراكز تابعة لها في المملكة هي: المركز الوطني لبحوث الزراعة والثروة الحيوانية في الرياض، ومركز أبحاث الإبل والمراعي في الجوف، ومركز أبحاث الزراعة العضوية في القصيم، ومركز الأبحاث الزراعية في جازان، ومركز أبحاث البستنة في نجران، ومزرعة التجارب بمحافظة الخرج.
وتهتم مراكز الأبحاث الزراعية في المملكة بمعالجة المشكلات ومواجهة التحديات التي تواجه مسيرة التنمية الزراعية عبر ثلاثة أهداف رئيسة، أولها القيام بالأبحاث التطبيقية وإجراء الدراسات والمشاركات العلمية، والثاني تقديم الخدمات الفنية من تحليل العينات وتقديم التوصيات والاستشارات، بينما الهدف الثالث تمثل في التدريب على الأنشطة البحثية والتحليلية وفقا لأحدث التطورات العلمية.
وفي ذلك السياق، قال مدير المركز الوطني لبحوث الزراعة والثروة الحيوانية المهندس عبدالرحمن بن ناصر المعجم في حديث لوكالة الأنباء السعودية : إن المركز مظلة وطنية لنجاح التنمية الزراعية واستدامتها بالمملكة، وجاء تأسيسه إدراكاً من الدولة لأهمية الدور الكبير الذي تقوم به مراكز الأبحاث في تنمية وتطوير أساليب الزراعة الحديثة، ومعالجة المشكلات والصعوبات التي قد تعيق مسيرة النهضة الزراعية في المملكة، وأجرى 2437 تحليلاً منها 1582 في مجال التربة الزراعية، و855 في مجال مياه الري، إلى جانب توفير الخدمات الفنية وتدريب الطاقات البشرية التي تسهم في نجاح التنمية الزراعية بالاستثمار الأمثل للموارد الزراعية بالمملكة.
وأشار إلى أن بداية تأسيس المركز تعود إلى سبعينيات القرن الماضي وبالتحديد عام 1978م حيث أدرك المسؤولون في وزارة البيئة والمياه والزراعة مبكرًا الدور المهم للمراكز البحثية؛ فجرى تأسيس المركز الإقليمي لبحوث الزراعة والمياه عام 1398 هـ الموافق 22 أبريل 1978م، تحت مظلة وزارة الزراعة، ثم عدّل مسمى المركز إلى المركز الوطني لأبحاث الزراعة والمياه، وعدل إلى المركز الوطني لبحوث الزراعة والثروة الحيوانية عام 2005 م.
وأوضح المعجم أن أهداف المركز تتمثل في مجال البحوث التي تُجرى في المختبرات والحقول ومن ثم نقل نتائجها إلى المزارعين ومربي الماشية من خلال إدارة الإرشاد الزراعي، وكذلك في الأبحاث المختصة في الخدمات الفنية حيث يقوم المركز بتقديم الخدمات الفنية من خلال التحاليل المخبرية والتقييم الفني والخدمات الاستشارية، وكتابة التوصيات، إضافة إلى تدريب الكوادر الوطنية السعودية من خلال تدريب منسوبي الجامعات والمعاهد الفنية.
وتم تنظيم الأنشطة الفنية للمركز الوطني في عدة أقسام هي: مختبر أبحاث التربة ومياه الري الذي يهتم بتحليل التربة، المياه، الأسمدة، ومختبر زراعة الأنسجة النباتية والهندسة الوراثية الذي يقوم من خلال بيت محمي ومشاتل زراعية بإجراء البحوث والتجارب الزراعية الميدانية، ومختبر أبحاث الثروة النباتية والحيوانية الذي يختص بإجراء البحوث الزراعية المتعلقة بأمراض النبات ويستقبل العينات النباتية والكيميائية من المزارعين، ومنافذ ومحاجر المملكة، ويتبعه قسم وقاية النبات والمزروعات والمبيدات.
وأجرى مختبر زراعة الأنسجة في خطوة تعد الأولى من نوعها على المستوى العربي تجربة إنتاج أصناف من الفراولة من شرق آسيا حيث تم إكثارها نسيجياً وإنتاج ما يقرب من7 آلاف شتلة من هذه الأصناف المميزة في المملكة واختير منها منطقة جازان لكون أجواء هذه المنطقة ملائمة لزراعة مثل هذه النباتات، كما تم إجراء تجربة إكثار الأناناس نسيجيًا باستخلاص البراعم النشطة من الساق الحامل للثمرة وتمكن المختبر من إنتاج ما يقرب من 8 آلاف شتلة.
ويضم مركز بحوث الزراعة والثروة الحيوانية قسمًا للصناعات الغذائية والقياسات الإشعاعية، ويعد من الأقسام الفاعلة في إنجاز العديد من الدراسات والأبحاث، وكذلك تقديم الخدمات في مجال الأغذية والتصنيع الغذائي من خلال إجراء التحاليل الكيميائية والفيزيائية والإشعاعية للمنتجات الزراعية والغذائية.
ومن أهم المختبرات التي يحويها القسم: مختبر الصناعات الغذائية والقياسات الإشعاعية، الذي يقوم بقياس المحتوى الإشعاعي لبعض النظائر المشعة طبيعياً وصناعياً في التربة الزراعية (النباتية والحيوانية)، ومعرفة مدى قبول هذه المنتجات للتداول من الناحية الإشعاعية، وتقييم المستوى الإشعاعي في مياه الري والمنتجات الزراعية والحيوانية في بعض مناطق المملكة.
ويوجد في المركز مختبر زراعة الأنسجة الذي يهتم بأبحاث التقنية الحيوية من خلال زراعة الأنسجة، وإنتاج شتلات نخيل التمر من أصناف متعددة ومنها (الخلاص، السكري، الصقعي، العجوة، البرحي) وغيرها من الأصناف المطلوبة ذات الجدوى الاقتصادية.
ويحتوي المركز على المتحف الوطني لمفصليات الأرجل الذي يضم 45 ألفًا من الحشرات التي جُمعت من جميع مناطق المملكة، وجرى تعريفها وتصنيفها بالتعاون مع عدد من المتاحف ومراكز الأبحاث العالمية المتخصصة في العالم، علاوة على مختبر متبقيات المبيدات، حيث يقوم المختبر بتحليل عينات الخضار والفواكه الواردة إلى الأسواق المحلية.
ويهتم المتحف الوطني لمفصليات الأرجل بنشر المعرفة حول التنوع الحيوي لمفصليات الأرجل من خلال الباحثين والمهتمين بالدراسات البحثية وطلاب الدراسات العليا.
// يتبع //
16:53ت م
0140

Show More

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button